مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
302
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
حتّى ينظر في هذا الأمر ، فإنّ هذا الأمر لم يجر بينكم وبينه فيه منطق ، فإذا أصبحنا التقينا إن شاء اللّه ، فإمّا رضيناه فأتينا الأمر الّذي تسألوننا وتسومونناه ، أو كرهناه فرددناه » . قال : وإنّما أراد الحسين أن يردّهم عنه تلك العشيّة حتّى يأمر بأمره ويوصي أهله . فاستشار عمر بن سعد شمر بن ذي الجوشن في ذلك ، فقال شمر : أنت الأمير ، والرّأي رأيك . فأقبل عمر على النّاس ، فقال : ما ذا ترون ؟ فقال له عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ : سبحان اللّه ! واللّه لو كان من الدّيلم ، ثمّ سألوك هذه المنزلة لكان ينبغي لك أن تجيبهم إليها . وقال قيس بن الأشعث : أجبهم إلى ما سألوك فلعمري ليصبحنّك بالقتال غدوة . فقال : واللّه لو أعلم أن يفعلوا ما أخّرتهم العشيّة ، ثمّ رجع عنهم . النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 432 - 434 ونهض عشيّة الخميس تاسع المحرّم من هذه السّنة [ سنة إحدى وستّين ] والحسين جالس أمام بيته بعد صلاة العصر ، فلمّا قرب الجيش منه سألهم مع أخيه العبّاس أن يمهلوه إلى الغد وأنّه يجيبهم إلى ما يختارونه ! فأجابوه إلى ذلك . أبو الفداء ، التّاريخ ، 1 / 190 - 191 قال : فركب العسكر والحسين جالس فرآهم مقبلين ، فقال لأخيه عبّاس : القهم فسلهم : ما لهم ؟ فسألهم ، فقالوا : أتانا كتاب الأمير يأمرنا أن نعرض عليك النّزول على حكمه ( ص 143 ) أو نناجزك ، قال : انصرفوا عنّا العشيّة حتّى ننظر اللّيلة ، فانصرفوا . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 202 قال : ثمّ نادى عمر بن سعد في الجيش : يا خيل اللّه اركبي وأبشري ، فركبوا وزحفوا إليهم بعد صلاة العصر من يومئذ ، هذا وحسين جالس أمام خيمته محتبيا بسيفه ، ونعس فخفق برأسه ، وسمعت أخته الضجّة فدنت منه فأيقظته ، فرجع برأسه كما هو ، وقال : إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام فقال لي : « إنّك تروح إلينا » ، فلطمت وجهها وقالت : يا ويلتنا . فقال : ليس لك الويل يا أخته : اسكني رحمك الرّحمان .